6 oct. 2016

خواطر الأيّام الصّعبة - 4 -

عبّرت في الخاطرة رقم2 عن أملي في أن لا ينجرّ القضاء وراء المناورات الخسيسة الّتي صنعها و ما زال يصنعها زبانية لا ضمير و لا وازع يقيّدهم ...
و ها أنا ذا أعود إلى الموضوع من دون سابق برمجة...
علمت أنّ صديقا أصنّفه بين الحكماء و الصّادقين حضر ملتقى ذا بعد دوليّ تناول بالدّرس موضوع مقاومة الفساد منظورا إليه من زاوية النّوع أو الجنس ("الجندر") قد أشار ضمن تدخّل ثريّ حول أخلاقيات القضاء و ما إلى ذلك إلى ما أسماه "فضيحة الاعتداء و الادّعاء على لينا بن مهنّي " و عبّر عن استغرابه من أنّ التّشكيلات المنظّمة للقضاة المنادين بالحرّيات وباستقلالية القضاء و المناهضة للتّعذيب والفساد و المعاملات المسيئة و مختلف أصناف التعدّيات قد صمتت بخصوص هذه الكارثة و لم تصرّح عن أيّ موقف منها أيّا كان و فاتها أن تدلي بدلوها إلى جانب تشكيلات كثيرة و متنوّعة تنشط ضمن المجتمع المدنيّ تجنّدت تنتصر للينا و تقوّي جانبها و تتصدّى لمهزلة الدّولة هي أولى المتضرّرين منها و غاب عن أذهانها أنّ استقلالية القضاء تكرّس أيضا برفض مثل تلك التصرّفات الخرقاء الّتي ما تزال لينا و عائلتها يدفعون ثمنها من أمنهم و صحذتهم و بعدم الانسياق وراء الادّعاءات الباطلة شكلا و مضمونا و الحرص على الفصل المنصف و السّريع في القضايا الّتي يكون أحد أطرافها ذو صلة بأجهزة الدّولة...
و أنا إذ أروي ما رويت إنّما تدفعني رغبة جامحة إلى أن أحلم جهرا بفصل قضائيّ يمكّنني من أردّ بما يفحم على كلّ أولئك الّذين يصنّفوننا ضمن السذّج لأنّنا لجأنا إلى العدالة و عرّضنا بذلك أنفسنا إلى تهلكة أكبر و لأنّنا -حسب زعمهم- نجري وراء سراب قاتل و نطلب إنصافا من محصّنين ضدّ المحاسبة...

-خواطر الأيّام الصّعبة - 3

خواطر الأيّام الصّعبة - 3 -
من فرط تهاونهم بالحقيقة و الحقوق و عدم انضباطهم لواجباتهم و تعوّدهم على الافتراء و الكذب و البهتان و الاعتداء دون خوف محاسبة من فرط ما تأخّرت لم تعد تثنيهم لم يتردّد المعتدون على لينا و أهلها و من هناك على الدّولة و نقابة أساسية دعمتهم في أن يدلوا بتصريحات متضاربة تناقضت بين هذا و ذاك و تناقضت حتّى ضمن تصريحات هذا أو ذاك...
النّقابة قالت أنّ ممّا يؤكّد أن لا اعتداء حصل على لينا أنّها لم تمت وهي المعروفة بهشاشة صحّتها (ألا يمكن أن يعني هذا أنّهم و هم يضربونها كانوا يدركون خطورة ما يفعلون و رغم ذلك لم يرعووا عنه) ثمّ عرّفت لينا و والدها بأنّهما من أزلام النّظام السّابق و من المتاجرين بحقوق الإنسان عكسهم هم ثمّ مضت حتّى إلى اتّهام المسؤول الأوّل الّذي حصل الاعتداء في عقر دارهم بأنّه تواطأ مع لينا و عائلتها... بعض المعتدين ردّدوا كالببّغاوات أنّه لا سابق معرفة لهم بلينا ( و هم قد استبطنوا هنا القول بأنّ الاعتداء قد حصل على نكرة وكأنّه من المرخّص لهم أن يعتدوا على النّكرات )... بعضهم قال أنّه لا يعرف لا لينا و لا والد لينا ثمّ تبجّح بأنّه سار خلفهما حتّى منزلهما يوم وصولهما و أنّه كان يتتبّع خطى الوالد كلّما جاء جربة طوال عشرين عاما... بعضهم قال إنّ لينا اقتحمت مقرّ المنطقة و بعضهم قال إنّها أدخلت إليه عنوة و بعضهم قال إنّها دفعت إليه ممسوكة من كتفيها... و جميعهم سعوا إلى أن يخلطوا بين اعتداءات ثلاثة حصلت ( على لينا فعلى والد لينا و من معه ثمّ على والدة لينا و من معها) و حاولوا الإيحاء بأنّ الاعتداءات الثّلاثت حصلت في نفس الآن و معا... و في تناقض مع ذلك تحدّث بعضهم عن أنّهم تصدّوا لمهاجم غير معروف يدخل المقرّ عنوة ثم ّ لمهاجمتين جاءتا تبغيان دخول المقرّ دون إذن بدعوى أنّ ابنتهما موقوفة فيه... و في تناقض آخر أكّد بعضهم خلال المكافحة و في تصريحات أنّ رئيس المنطقة لم يعلمهم بأنذ والد لينا و والدتها قادمان و بالتّالي فقد تعاملوا معهما كمهاجمين... و من مهازل الدّهر البوليسيّ أنّ بعضهم ادّعى أنّه تمّ تعنيفهم من قبل لينا و والدة لينا ...أمّا التناقضات في الأوقات و الوقائع و غيرها فقد أخصّص له خاطرة لاحقة...و إلى هذا ألاحظ أنّ شكوانا الّتي رفعناها ليلة الواقعة ظلّت محبوسة لديهم زمنا مديدا...
يا الدّاخلية عيب و ألف عيب أن تسكتي عن هذه الفضيحة و أن تشيحي بعينيك عن اعتداء طالك فينا وأن لا تتحرّكي لإيقاف غطرسة رجالك و مقرّك و تعليماتك أكثر المتضرّرين منها و أن لا تبذلي جهدا لوضع حدّ لفظاظة و عجرفة و غطرسة تهلك البلاد و العباد أمام أنظارك...
إضافة : لم أتحدّث بعد عن الظّروف الحافّة بالاعتداء و لاعمّن يكون أوحى به و لا عمّن قاده و مآثره السّابقة و اللاحقة... فلكلّ أجل كتاب.

-خواطر الأيّام الصّعبة - 2


لا أدري ما الّذي ينتظره قضاء مدنين ليفصل في الدّعوى الّتي رفعها ضدّ لينا مهووسون لا مندوحة في أنّ وراءهم من حرّكهم ثبت عليهم حتّى من اعترافاتهم ذاتها في القضيّة الّتي رفعناها ضدّهم و ما تزال قيد التّحقيق منذ 2014 أنّهم المعتدون...
و لا أدري ما الّذي يعطّل تدخّل الجهاز الّذي ينتمي إليه المعتدون الأفّاكون لينصفنا و قد لجأنا إليه و أخذت تفقّديته من عمرنا يوما كاملا ثمّ طمأنتنا بأن عبّرت عن قناعتها بحصول الاعتداء و بأن لا مبرّر له و قالت إنّها ستعمل على أن ننصف كما أنّها جسّدت قناعتها بأن أوصت بإحالة الملفّ إلى أنظار القضاء... ثمّ ما قول الدّاخلية في حصول اعتداء بدنيّ و لفظيّ على شخصية من قبل تابعين لها و هي في حمايتها و في محلّ من محلاّتها ؟ و ما موقفها من حصول اعتداءين متتاليين على ذوي الشخصية المعتدى عليها وهم يهرعون إلى محلّ الاعتداء حيث كان ينتظرهم القائم على المحلّ؟ و ما موقف الدّاخلية و قد أثبتت الاعتداء شهادة طبّية وضعت بمقتضى تسخير من مصالحها؟
و هل يصحّ و الحال هذه أن تسكت الدّاخلية عن أعوان اعتدوا على أناس في حمايتها و في حيّز يتبعها و في تحدّ بيّن للمسؤول الأوّل عن الحيّز و عن أمن العباد و هم يتمادون في غيّهم فيرفعون في المعتدى عليهل بزعم أنّها المعتدية؟
و أين مصالح الرّئاسة الّتي أحيطت في الإبّان علما بما جرى و وعدت بالتدخّل؟
و أين المسؤول الأوّل عن أمن العباد في جربة حين الاعتداء ؟ و أين كلّ أولئك الأمنيين الّذين اعتذروا ليلتها و في مناسبات أخرى و استفظعوا الاعتداء و قالوا أنّ لكلّ مهنة بغاتها و مفسدوها؟
و إلى متى تظلّ لينا و تظلّ عائلتها و معها عشّاق الحرّية مجبرين على الانتقال إلى مدنين و مهدّدين بويل؟و متى يظلّ دافعو الضّرائب يرون تضحياتهم تذهب فيما لا يعني؟
الاعتداء الّذي طال لينا طال أجهزة الدّولة جميعها و طال الدّاخلية أوّلا ... و أتمنّى أنّ القضاء لن يتضرّر منه و أنّ ظنّ النّاس فيه لن يخيب بسببه.

2 oct. 2016

زرت السّجن طليقا فزاد يقيني أنّي لم أعش يوما حرّيتي كما عانقتها في السّجن... لا قبل و لا بعد.

زرت السّجن طليقا فزاد يقيني أنّي لم أعش يوما حرّيتي كما عانقتها في السّجن... لا قبل و لا بعد.

خواطر الأيّام الصّعبة - 1 -

و نحن نمضي إلى مدنين حيث كان على لينا أن تردّ على ادّعاءات مهووسين عديمي الضّمير و الرّجولة لم أكن مرتاحا على شعور واحد... بل كانت تتلاقفني الأحاسيس المتضاربة و تعتمل في وجداني مشاعر متناقضة...
كنت سعيدا بهبّة المجتمع المدنيّ و جذلان بهذا الحب ّ الغامر و متفائلا خيرا بقدرتنا على التصدّي للوجع و لإيذاء الخسيسين و لانقلاب الأمل السّاطع سحب رمال مكفهرّة...
و لكنّي كنت في زاوية ما عميقة من كياني أستشعر أو على الأقلّ لا أستبعد تماما أن يحصل للينا شرّ أبلغ من كلّ ما سلّط عليها بعد من شرور...
كنت أبدي لعائلتي اطمئنانا باسما و أدفع عنهم برفق و بما يحسب قناعة كلّ توجّس أو حتّى تساؤل... و لكنّي في حقيقة الأمر كنت أعاني سهام أخبار تواترت و سموم استخلاصات غدت تشبه القناعات...و خيّل إليّ أنّ سلطة لم ترع الأمانة و مؤسّسة خانت الوديعة و جهات قدرت على أن تأمر أو تنفّذ أو تبرّر أو تسكت أو لا تتصدّى أو تقلب وقائع اعتداءات تتالت لتطال على مدى أكثر من ساعة لينا فوالدها و مرافقه ثمّ والدتها و مرافقتها و في حوزة من هم في الأصل حماة لن تتردّد في التّمادي و التعنّت و قد تعمد إلى ما هو أدهى...
و مثلما قلت لأمّي في لحظة صفاء و نحن نمرّ ذات يوم قدّام حبس 9أفريل أنّها لا شكّ ستزورني فيه ناديت لينا و أمّها و قلت إنّ علينا أن نترك للشّكّ حيّزا و لو ضيّقا و أن نتهيّأ لاحتمال إيقاف لينا في انتظار استكمال التّحقيق و لاحتمال أن "تودع" بحبس حربوب حتّى يجدّ ما يصحّح الحال... كنت طبعا أعلم أن ليس ثمّة لا في واقع القضيّة المفبركة ضدّ لينا و لا في الظّروف الحافّة بها ما يدعو إلى الإيقاف أو يصحّ أن يبرّره لكنّي كنت أيضا واعيا بأنّ كلّ شرّ قد أصبح واردا في بلدنا المتحوّل هذا كما ملأتني قناعة بأنّنا غدونا نعيش وضعا سمته أن لا شيء من المواثيق و المعاهدات و لا شيء ممّا حبّر في الدّستور و لا شيء من مبادئ الاستقلالية و الحياد و لا شيء من الضّمانات في وسعه أن يؤمّن لتونسيّ أو تونسية مجرّد سلامته و إن هو لم يفعل ما من شأنه أن ينتج عنه تهديد لسلامته...
و أمام المحكمة راوغت رفيقة أيّامي و ذويّ و ظللت أتحرّك حتّى لا تغدرني ملامح وجه بدأ يصرّ على أن يعكس ما يضطرم في الوجدان ... و دفعت الشكّ الّذي بدأ يتسلّل إلى قلوب كثيرين ممّن جاؤوا يسندوننا و يدفعون الضرّ عن غد أبنائنا...
و بقدر ما كنت سعيدا بهؤلاء الأساتذة الّذين هبّوا و بهؤلاء المدافعين و المدافعات الّذين تكبّدوا المشاقّ و بهذه القامات السّامقة الّتي شرّفتنا بقدر ما كان توجّسي يضّاعف و أنا أرى الوقت يمرّ و يثّاقل ونضال لينا و حماتها الأشاوس لا ينتهي...
و لمّا خرج بعض من الحماة همس في أذني مدافع أنّه غدا خائفا يرى في الوجوه ما ينذر بشرّ فطمأنته و ما كان أحوجني لأن أطمأن...
و خرجت لينا.
خرجت باسمة رغم الوجع والإرهاق.
خرجت يستقبلها النّشيد الوطنيّ.
خرجت يحيط بها الأحبّة.
خرجت نحيّيها و تحيينا.
خرجت و في خروجها تجدّد الأمل و إحياء للحلم.
خرجت و مع خروجها سطع نور تآزرنا و عمّ الخزي صدور الأفّاكين.
[بعد لأي فهمت منها أنّها لم تسمع منّي شكّي و تحسّبي بل رأتني أبالغ و أشطّ حتّى سمعت حماتها يطلبون المترافع تلو المترافع غلق الملفّ و إن لا فإبقاءها في حالة سراح فاستعدّت للأسوإ...
كم كنتم رائعين يا كلّ من توافدتم من كلّ أنحاء البلاد ... من العاصمة و من بنزرت و من الوطن القبليّ و من بوزيد و من صفاقس و من القصرين و من دوز و من تطاوين و من جبلها الشّامخ و من بنقردان و من جربة و مدنين و من كلّ آفاق هذا البلد الّذي سيظلّ بكم شامخا لا ينثني و إن تردّد القدر...
كم كنتم رائعين يا كلّ من كتبتم و هاتفتم و خاطبتم و حبّرتم و حذّرتم و ميّزتم وأقنعتم و تمسّكتم بالحياد و الاستقلالية و وقفتم للحقّ و تصدّيتم لفسق لا فسق بعده و لعسف هو العسف أعمى...
كم أنا ممتنّ لعشّاق الحرّية في هذا البلد و في هذا العالم أفرادا و منظّمات و مؤسّسات ...
ما دام في الدّنيا أمثالكم فاللّيل سينجلي لا شكّ سينجلي ...

25 sept. 2016

إلى أمّي

إلى أمّي
إليك أمّي حيث تكون -تسكن - ترتاح رحك ,
حفيدتك ما تزال هي هي تجترح المستحيل و تبدع من وجعها أملا للآخرين ،،،
وكلّ من وهبتهم من روحك روحا ، ذكورا و إناثا ، بانت نقاوتهم و ظهر عطاؤهم و ثبت حبّهم لهذا الوطن الغالي و بكلّ بساطتك و تلقائيتك و سخائك اندفعوا،،،
و العزلة الّتي عشتموها إذ عشت مطاردا ثمّ محبوسا غدت ذكرى بعيدة إذ تقاطر الأحباب إلينا من كلّ حدب و صوب ،،،
صفوان ، فرحات ، رشيدة ، أمينة ، آمنة ، فتحية ، أمين ، منّوبية ، لينا ، عبدو ، و الآخرون يقرؤونك السّلام
نحبّك ، نحبّك ،،، و نحبّك

الى لينا

إلى لينا
أدرك أنّك تعانين و تكابدين فأنت لم تحفلي يوما بأنّ صحّتك تستدعي عناية استثنائية و لم تكترثي البتّة بأنّ من مستلزمات الفعل أن نتريّث,
و من الطّبيعيّ إذن أن تتهرّأ صحّتك و أن يغدو صمود الجسد استحالة,
غير أنّي أدرك أيضا أنّ فيك في قلبك و في وجدانك ما يحملك على المداومة دون حساب و أنّك إنّما تستمدّين القوّة من وهن القوّة والرّوح من وهن الرّوح و الاندفاع أكثر من خذلان الطّبيعة,,, موقن أنا أنّك إنّما تحيين من التّحدّي و بالتّحدّي,,, و أنّك ستخرجين من أزمتك الصّحيّة هذه المرّة أيضا فتسفّهين أحلام الأنذال و القوّادات و الخسيسين و تفرحين حبيباتك و أحبّائك في كلّ صوب,,,
لقد لك نصر في مدنين و نحن لم نصل مدنين بعد إذ تقاطر أحياء هذا البلد و عشّاق الإنسان حرّا من كلّ البلدان و تداعوا يصدحون بأنّ كلّهم "لينا" و إذ تعاضدت المنظّمات و الجمعيات و الجماعات و الوجوه الطيّبة جميعها تنصر كفاحك و تصدّ عنك الأذى و تذود عمّا تذودين عنه,,, كتبوا و حرّروا و احتجّوا و خاطبوا و "تدخّلوا" و فسّروا و تابعوا و اهتمّوا و تنقّلوا و تكبّدوا مشاقّ السّفر
و هاتفوا و وقفوا و نادوا و رافعوا و ترافعوا و سجّلوا و أخبروا و حبّروا التقارير و الملاحظات و واجهوا بصفاتهم و أسمائهم و وجوههم غير مخفية و بلا مراوغة و قاوموا تبعات تقدّم العمر و وعورة السّفر و بلادة البعض و غدر المنافقين ,,,
و تحقّق بذلك نصر و نصر و نصر ,,, هبّ النّاس و بان مرّة أخرى أنّ في هذا الشّعبشباب و شيب و خصوصا نساء لا يستكينون,,,
وقف معك القريب و البعيد و هم يقولون جميعا إنّهم إنّما يقفون لأنفسهم ,,,
تأزر معك حتّى بعض من الأمنيين بل كثيرون منهم و رأوا فيما لحقك من ضيم عارا أرادوا أن لا يشملهم,,
الأفراد و الجماعات و المنظّمات و الجمعيات و حتّى الأحزاب المناضلة و شخصيات حقوقية و سياسية و ثقافية يعسر عدّها تجنّدوا و ظلّوا يرقبون متهيّئين و ما يزالون متهيّئين,,,
و حتّى السّلطة انتهت إلى الإقرار بحقّنا جميعا في أن نهتف ضدّ العسف و التّزييف و الإفلات من المحاسبة وحقّنا في التمسّك بحقّنا و واجبنا في أن نكون بشرا كالبشر و مواطنين لا رعايا و في أن يكفّ البوليس شرّه عنّا مطلقا ,,,
ابنتي رفيقتي صديقتي
لست أنت فقط من انتصر و من سيظلّ ينتصر
انتصر العقل ،انتصر الحقّ ،انتصرت المقاومة ، انتصر الشّباب ، انتصر النّساء ، انتصر محبّو هذا البلد ، انتصرت حركة الدّفاع عن حقوق الإنسان في هذا العالم ، انتصر الخيّرون ، انتصر الإنسان إنسانا ، انتصرت الحقوق و الحرّيات ، انتصر الأمل الوضّاء ,،،،
نريدك الآن أن تنتصري على علّتك و أن تهزمي المرض الكامن فيك كما هزمته و هزمته مرّا و مرّات و أن تهدئي هنيهة لكي تكون المعاودة أيسر ،لكي تكون المداومة أصلب،،،
فمواعيد التقاء الأحبّة عاشقي الحرّية ما تزال كثيرة،،،


16 août 2016

الصّادق بن مهنّي : الى الشّاعر الراحل نور الدين فارس :عفوك أيّها “الباهي”


أذكرك فتغلبني عيناك.أذكرك فتجرحني تطبحني عيناك.
أتذكر متى التقينا أوّل مرّة ؟ لا أظنّك تذكر فيما أنّي أذكر . لقد كنت المقصد و كنت مع القاصدين.و لذا تحفظ ذاكرتي بسمتك صوتك العالي كلماتك لا تنضب و تنساني: يومها جئنا إلى حومة السّوق” من كلّ حدب     و صوب بالجزيرة(هاأنّني أكتب هذا كما علّمونا حينها أن نعبّر) لنجتاز امتحان “السّيزيام و الشّهادة ” و كنّا سمعنا من معلّمينا عن معلّميك يتباهون بنبوغك اللاّفت فرمنا أن نعرفك.

لقراءة المقال  كاملا اضغط هنا

15 juil. 2016

لماذا أشارك في تحرّك "مانيش مسامح"؟


من المعلوم أنّني أرفض رفضا باتّا أن أحصل على تعويضات لقاء ما تعرّضت له من عسف الدّولة و أنّني لا أبتغي الحبس و العذاب لأيّ مذنب و صاحب جريرة. و رغم ذلك أنا ذاهب لأشارك في مسيرة "مانيش مسامح" و فعلت ذلك من قبل. فحركة "مانيش مسامح" لا تقول أنّها ترفض المصالحة و ليست شحيحة العفو. كما أنّني لم أرها تلهث وراء منحة أو تعويض أو مقايضة. بل إنّ حركة "مانيش مسامح" تدعو إلى أن تسطع الحقائق و أن تعرّى الجرائم و التعدّيات و يفرز بين الجاني و بين المجنيّ عليه ،و إلى أن تفكّك آليات الجريمة و منظومات الفساد بأنواعها و إلى أن ننظر بعمق في ماضينا و حاضرنا لنعرف كيف نبني جيّدا مستقبلا مغايرا لأبنائنا و بناتنا ... حركة "مانيش مسامح" تدعو إلى استرجاع ما يمكن أن يتسنّى استرجاعه من مقدّرات شعبنا الّتي نهبت و ما تزال تنهب ، و إلى أن يعترف المذنبون بجرائرهم و يعلنوا على الملإ أنّهم يطلّقونها... حركة "مانيش مسامح" تدعو إلى المصالحة الحقّة ، المصالحة المبنيّة على الشّفافية و العدل و التّجاوز المنصف و الإقرار بالمسؤولية و الجرم ، المصالحة التي لا تجازي قاهرا على قهره و لا تغمد حقّ مقهور على ما أصابه من قهر،المصالحة الّتي لا تنبني لا على خداع مفضوح أو مبطّن و لا على استغباء لأصحاب الحقّ و لا على كلمة حقّ تحمي باطلا...حركة أو حراك أو تحرّكات "مانيش مسامح" تبتغي المصالحة الحقّ و المستدامة و الّتي تتمّ في العلانية ، المصالحة الّتي يبتغيها و يقبل بها الطّرفان و تحفظها الذّاكرة الجمعيّة و لا تنقلب عليها الأيّام اللاّحقة أو يتنكّر لها التّاريخ فيطرحها للخلاف و للنّقاش و للدّفع من جديد ، المصالحة الّتي لا تحتال و لا تناور و لا تغتال الحقيقة و لا تجامل و لا تجمّل و لا تغشّ و لا تهدي للسرّاق و للفاسدين و الجلاّدين و الأفّكين أقنعة البراءة و لقب المنقذين ( باستثمارات يتشدّقون بأنّهم لو تمّت مسامحتهم سيغدقون بها على البلد و كان أحرى أن يساءلوا عن امتناعهم عنها و عن مصادرها و عن المخابئ الّتي تحصّنها)...
إنّه لمن نكد الأيّام أن يحكمنا بعد هديّة شبابنا و منّة الزّمن أشباه ساسة همّهم الأوّل الاستثراء و مراضاة الماكرين و مغتالي الأمل و أن تتسلّط علينا زمرة لا يرتادها إلاّ خسيس و شاذّ و صلف و كذّاب و مخادع و محتال و دعيّ و متخفّ كذئب ينشد الانقضاض.
و إنّه لمن الباعث على الأمل (حتّى و الأمل قد غدا بفضلهم حتّى هوغدّارا و قاتلا ) أن تظلّ حناجر تدعو إلى صدق و حقّ و فعل يمضي باتّجاه التّاريخ لا ضدّه و أن يخرج من الجمهور من يعبّدون المسلك الصّحيح و يختارون المعارك الحقّة و يمضون قدما رغم نكد اليوم و بؤس السّاسة وتغوّل الآفات...
لن تمرّوا أيّها السرّاق و القتلة و الفاسدون و عملاء السرّاق و القتلة و الفاسدين و أذيالهم ... و إن طغيتم و مررتم هذه المرّة فالأيّام لا بدّ عليكم ستنقلب فتفرنقعوا و يسوء مآلكم ... و عندها ستنشدون مصالحة بل مسامحة بل عفوا و صفحا و تذلّون و تخسؤون و نراكم في مثل حالكم و قد أصاب الهلع أفئدتكم ذات جانفي - فيفري 2011.

8 juil. 2016

شيء من وجدان عائد من مكافحة مع لا أمن منهم 3_4_5

شيء من وجدان عائد من مكافحة مع لا أمن منهم -3-
- أعترف و أصرّح و أبصم و أتحمّل التّبعات : منذ يوم الخميس ولحدّ السّاعة و أنا أشعر أنّي بالكاد أخرج من نفق سحيق حالك العتمة و أنّ مروري من مكتب المكافحة طال دهرا خانقا . "أوانا رئيس مركز المحكمة حذوه في مركزه و لم أحسّني في ظلمة رغم "الكلبشات" الّي رأيتها تقيّد رجلين و راوغني و راوغته لكنّ الحال كان أميل إلى الممازحة بل راوغته و راوغني...أمّا و أنا أحتمل، أخذا بخاطر القضاء و إجراءاته، الدّجل و التعنّت و مبطّن التّهديد و ظاهره و أرى بلادنا ما زالت ترزح مقهورة تحت عسف أرهاط من الجهلة الكافرين بالنّعمة المتسلّطين على رقاب النّاس المتنصّلين من خطاياهم المتحلّلين من إنسانيتهم المتمترسين خلف ادّعاءاتهم محاربة الإرهاب و منهم من الإرهاب قد غدا جبلّة فيه فلقد أحسست بأنّ التّونسيّ رخص و هان في عين السّلطة بل في فعلها و أنّ من المنسوبين لحفظ النّظام من همّهم نسف البلاد و إخضاع العباد ليس إلاّ...و في المكتب كان الهواء ثخنا لزجا رزينا كريه الرّائحة كهواء رواق الموت بالسّجن المدنيّ أيّام القتل...
- مقرف و مفزع و مفجع و اغتيال أن يراوح معتدون بين إنكار عسفهم و بين تبريره و بين التزلّف و بين الإيحاء ببراءة كبراءة الأطفال و بين ارتداء عباءة الأخلاق و بين التعدّي صراخا و مقاطعة و احتكار كلمة و بين قلب الحقائق و أن يتعمّدوا في نفس الحين ادّعاء الطّهر و إظهار تآزر كتآزر الضّباع تصطاد و أن لا تتغيّر سحنات ما حلّ محلّ الوجه منهم و هم ينهشون بعضهم لحم بعض متستّرين بتعليمات أو بفقر في التّعليمات منقلبين على رؤسائهم متهافتين على " القوادة" و حتّى على الافتراء فيما هو يسمعهم و "يذاريهم" و فيما أنت ملزم بأن "تأكلك نيران جأشك" و أن تصمت تصبر تتحجّر...
- أليس من نكد هذا العهد أن تقاد "بنيّة" كرّمها الوطن بل كرّمتها الدّنيا قاطبة و فاض مسكنها بجوائز و تكريمات و اعترافات ليست كتلك الّتي تعلّموا النّهش لتحصيلها بل ردّ جميل ، "بنيّة"
سمّيت لنوبل مرّتين و حازت على جائزة شين ماك برايد للسّلام و تكريمات كثيرة أخرى هم دون فقه معناها لتتحمّل ،و إن بصبر و جلد ،نهش من سبق أن نهشوها و كادوا يفتكون بها لولا هبّة لم يتوقّعوها و ليتحوّل جلاّدوها مساكين ضحاياها هتكت هي وداعتهم الطّفولية و لطفهم شائع الصّيت ؟
-أليس من علامات اندحارنا و تردّي أحوالنا أن يغدو الحمل ذئبا و الضّبع حملا؟ و أن يخرس من رأوا و عاينوا و حقّقوا و عاقبوا و هلعوا فتراجعوا عن عقوباتهم و و عدوا بعدل و إنصاف و اقترحوا التّعويض و طلبوا المغفرة و الصّفح و أكّدوا قناعتهم بحصول اعتداء بل مظلمة؟
- "بنيّتي" سامحيني إذ أعطيتك وطنا استشرى الظّلم فيه و غلبته المهانة . و اغفري لي أن عجزت عن أن أحميك من البغاة و الظّالمين و الهمّج .
- و للحديث بقيّة تأتي...



شيء من وجدان عائد من مكافحة مع معتدين همّج ينسبون إلى الأمن تقيّة أو تزلّفا أو تجاوزا -4-
- رغم مرور الوقت ما زلت أحسّني في ذاك المكتب و قد احتواني يتآزر"ليخضّني"فيه غوغاء يتقمّصون دور المصلح المعتدى عليه المسيطر العفوّ يبدو منحازا لغيّهم ذاك الّذي إنّما استجبت له احتراما لشخصه و لكنيته ليس إلاّ. أراني في مكتب بل في مخفر با في حفرة معتمة يحملق فيّ جبّ سحيق كم أقضّ مضجعي طفلا أقرا "يوسف" و تنهاني أمّي عن خرب الآبار واسعة الأشداق...تحلّ المصيبة الكريهة فنخفّف منها ننسبها إلى "القضاء و القدر" ...يغدو القضاء ظالما و القدر متجبّرا...أم أنّ ذاك من الأصل طبعهما؟
- غسّان كنفاني أنهى قصّته الشّهيرة يصرخ يبكي يحتجّ يلعن يستنكر لا يفهم :"لماذا لم يدقّوا جدران الخزّان؟"
في صهريج غدونا و الحرّصاهد و الهواء جهنّم و العسس الشّرط يتلهّون و السّلاطين "شائخون" ولا أفق في الأفق سوى عويل ضباع و أنين و وجع بلا حدّ... القاتل براءة و قتيله الانحراف بل الخطأ بل الخطيئة... لا تقم للمعلّم بل انحن اركع "طبّس" لل"زلاّط" يستفعل فيك بكلّ المعاني...
- دققنا جدران الصّهريج الخزّان الجحرالنّفق الجبّ ...و ها نحن ندقّها...و سنظلّ ندقّ حتّى و إن قتلونا وقد قتّلونا...
- حبال سفاهتهم طويلة طويلة و غرورهم لا بدّ قاتلهم.
- قال الشّاعر :"نطيل حبالهم لا كي نطيل حياتهم بل لتكفيهم لينشنقوا". لن يشنقهم أحد .سينشنقون بهتانا و صلفا و تباغضا و تعجّلا ...سيغدرهم غدرهم .
- حتّى القدر و القضاء لن يرهبنا .
- و لنا عودة ...

شيء من وجدان عائد من مكافحة مع من يخالون أنفسهم و أفعالهم فوق القانون و النّاس-5-
- بفضل المكافحة و حمدها تبدّل مسار الأمور و الأشياء و من مساءلة همّج معتدين انتقلنا إلى مساءلة المعتدى عليهم و تبرير الاعتداء بل و حتّى إلى تحويل المعتدى عليهم إلى معتدين... و انحسرت المسألة أو كادت إلى البحث في ما إذا كان الاعتداء فعلا أو ردّ فعل و إلى تعليله في الحالتين و إن بإلقاء مسؤوليته على رأس المعتدين بل رئيسهم الّذي اعتبر مجرّد شاهد ليس إلاّ رغم أنّ أعوانه جعلوه المذنب الأوّل خلال المكافحة و في بيان نقابتهم الآساسية...
- و الغريب في الأمر ( إن كان ما يزال في بلادنا أمر يمكن أن يستغرب) أن لا أحد لا في الإدارة و لا في ردهات المحكمة و لا في تفقّدية الدّاخلية و لا لدى أعلى السّلطات أراد أن يلتفت إلى أصل القضيّة ... و أصل القضيّة -كما عشناها- أنّ مواطنة تعيش تحت الحماية بقرار فوقيّ قد تمّ الاعتداء عليها في أرفع مقرّ للشّرطة و من قبل الشّرطة ذاتها... و فيما يبدو لا أحد يهتمّ بالإجابة على أسئلة من قبيل لماذا أخذ المرافق المعتدى عليها إلى منطقة الأمن؟ و لماذا تركها في السّيارة قدّام المقرّ و لم يطلب إدخالها إلى المأوى الدّاخليّ ؟ و لماذا قبل حارس المقرّ أن تركن السيّارة بمن فيها حيث ركنت ( و هذا أمر مثبت ضمن أقوال الشّرطة ذاتها... كما أنّ إنكاره يعني وجود ما لا يقلّ عن خطأين خطأ ارتكبه المرافق و خطأ ارتكبه الحارس الّذي لم ير شيئا و هو في موقعه الحسّاس أو تعمّد عدم التدخّل في الإبّان...)ثمّ لماذا تحوّل فجأة من نائب للمرافق يعوّضه إلى مهاجم معتد على من كان يحميها نيابة و أصلا؟
- ثمّ لنفترض أنّ صاحبة السيّارة ارتكبت خطأ في ركن سيّارتها ( أقول نفترض لآنّ الأبحاث تثبت أنّ المرافق هو من كان يقود السيّارة و هو من ركنها) ألم يكن في وسع الحارس و من هبّوا يؤازرونه في اعتدائه أن يعمدوا لحلّ الوضع بمجرّ د المناداة على زميلهم المرافق؟ لماذا أشاحوا عن هذا الحلّ الأمثل و الحال أنّهم لم يكونوا أمام ,ضعية خطرة أو مستعجلة أو معقّدة؟ لماذا فضّلوا العنف و الإرغام و لم يميلوا إلى التصرّف بحكمة و وفق الحقّ و القانون؟... من حقّي بل من واجبي أن أتساءل هنا أحصل ذلك لأنّ الاعتداء كان في الأصل متعمّدا و مدبّرا أم لأنّ المعتدين انقادوا لمناصرة زميلهم الحارس الّذي لم تسعفه لا ثقافته و لا اطّلاعه على واقع الأمور في الوطن و لا عقده ليستسيغ أن تكون "بنيّة" تحت الحماية و رأى في ذلك إجراء يستنقص من قيمته و أمثاله فتمرّد عليه ؟ و لماذا لم يعالج الوضع من قبل واحد أو اثنين من بين الحاضرين ( و منهم رؤساء يتبجّحون بالخبرة و كان عليهم أن يتقيّدوا و يفرضوا التقيّد بنظام العملو احترام التّراتبية)بدل تهافت كلّ من تهافتوا...
- في تصريحات الشّرط يظهر جليّا أنّ اعتداء حصل ... هم يسعون إلى الإنكار حينا و إلى التّبرير حينا و إلى القول أنّهم إنّما ردّوا الفعل حينا و لا يقرّون باستعمال العنف حينا لكنّ في أقوالهم ما يستشفّ منه أنّهم إنّما استخدموا عنفا هو عنف في الواقع و القانون و فعل عادّي في نظرهم و ممارستهم... و من دلائل ذلك قول بعضهم تصريحا مكتوبا أنّه اقتاد المعتدى عليها "عنوة". و تصريح آخر أنّ المعتدى عليها قد تمّ جرّها من كتفها...ثمّ أليس في الشهادة الطبية الآصلية الّتي وضعت بناء على تسخير ما يثبت آثار الاعتداء؟ ثمّ ألا يحمل بيان النّقابة الآساسية( و إن قال من أجريت المكافحة معهم أنّه لا يمثّلهم) ما يثبت الاعتداء و إن هو قد هوّن منه بالقول أنّه لو حصل لكانت المعتدى عليها قد قتلت باعتبار بنيتها و حالتها الصحّية؟ ( سأنشر نسخة من هذا البيان في الإبّان)...
- ألا يمثّل بيان النّقابة الأساسية اعترافا بحصول الاعتداء حيث أنّه يظهر أنّ الأعوان مدعوّون للتصدّي لقرار إداريّ قضى بمعاقبة بعض من زملائهم و حيث أنّ فيه اتّهاما لرئيسهم الأوّل (رئيس المنطقة) بالتّواطئ مع المعتدى عليهم؟...و يبدو أنّ ضغط النّقابة قد أفلح فعلا في إجبار صاحب القرار على التّراجع عن العقاب... ثمّ ألا يمثّل ما ورد في بيان النّقابة عن بنية المعتدى عليها اعترافا صريحا باستحالة أن تكون قد اعتدت و لو من باب ردّ الفعل عن أيّ كان...هذا علاوة على أنّ المعنية لا تحتاج لشهادة في الموضوع إذ أنّ في تاريخها و نضالها السلميّ الشفّاف و الاعترافات و التكريمات الوطنية و الدّولية ما يكفي و أكثر ليكذّب المفترين...
- لم أفهم لماذا لم يحضر أو لم يدع للمكافحة سوى ستّة شرطيين في حين أنّ من هاجمونا و اعتدوا علينا كانوا كبحر أسود كقطيع متراصّ ؟
- اتّضح أنّ الاعتداء ( على البنيّة و هو أوّل اعتداءات ثلاثة تتابعت) قد طال أمرهوقتا تمدّد و أنّه قد حضره أكثر من رئيس و غابة من الآعوان و أنّ المعتدى عليها كانت تصرخ ألما و حسرة و استهجانا و استنكارا فلماذا لم يسع أحد للتّهدئة و للسيطرة بلياقة على الوضع ؟و في أيّة غياهب كان مرافق المعتدى عليها؟ و في ذمّة من كانت المعتدى عليها حينها؟ و الحال أنّها كانت في حماية مرافق بقرار من وزير الدّاخلية ذاته و بمبادرته كما كانت في حماية شرطة جربة بمن فيها المعتدون عليها منذ أن نزلت من البطّاح... و لقد تبجّح سائق حافلة الشّرطة الّتي هاجمت فيما بعد والد المعتدى عليها فوالدتها بأنّه يعرفها و يعرف سيّارتها و تولّى خفرها من البطّاح حتّى مسكن والديها و [أنّه يعرف جيّدا والدها الّذي تابعه عسرين سنة ...
- يفهم من الآبحاث أنّ الشرطة المعتدية قد سارعت بطلب الإذن بفتح تحقيق ( و إذن بإيقاف المعنية فوريا؟) فلماذا لم يتمّ ذلك ؟ و لماذا لم يتمّ إيقاف و استنطاق(أستعمل هذه الكلمة لأنّها تحلو لهم و لأنّهم لا يعرفون الاستماع) والديها و هم يعتبرونهما مهاجمين؟ و لماذا طلب من المعتدى عليها و من والديها أن يقبلا بالصفح عن المعتدين و غلق الملفّ؟
- و لماذا أقرّت التفقّدية بحصول الاعتداء على الأقلّ ضمنيا. فهي قد أكّدت للينا و لأبيها بعد يوم طويل من البحث و الاستماع أنّها ستستدعيهما لو وجدت في أقوالهما ما يتناقض مع الوقائع و لم تستدعهما و هي قد اقترحت في ختام تقصّيها إحالة الملفّ على و كيل الجمهورية أي أنّها لم تقم لا بتبرئة المتّهمين و لا باعتبار أعمالهم مجرّد أخطاء بسيطة لا تستدعي سوى عقاب إداريّ ...
- و للحديث مواصلة...